💥 كلام منهجي قوي جدا …
♦️| «أنت بين مميع وحزبي!»
🖋 الشيخ ربيع بن زكرياء أبو هرجة
-حفظه الله ورعاه-
«…يضغطون عليه من كل باب من كل جانب، إذا جئت تتكلم عن شخص قاموا عليك يطعن في العلماء ويسب العلماء ويشتم العلماء هكذا يقولون!! فأنت بين مميع وحزبي، أنت إما أن ترى مميعا ما رأيك في فلان يا شيخ يستفاد منه! وفلان هذا عنده من البلاء ما عنده!؛ وتسأل آخر ما رأيك في فلان يا شيخ يقول: يعني عنده مشاكل في الحاكمية يناصح! وهل الحاكمية أمرها هيِّن الحاكمية التي أصحابها كفروا المجتمعات المسلمة حتى كفروا المؤذنين في المساجد أمرها هيِّن! فأنت ترى هكذا فترى نفسك مسكينا بين مميع وحزبي كلاهما مخالف لأهل السنة والجماعة، ولكن لا تنشغل بهذا ولا بذاك وسر في طريقك وبين الحق لا يهمنك أن يتابعك أحد، لا تنشغل بكثرة الناس فإن الكثرة غالبا غير محمودة وما رأينا الكثرة محموده في كتاب ربنا تبارك وتعالى ولا حمدت في سنة نبينا عليه الصلاة والسلام فلا تنشغل بالكثرة، ولا تنشغل بالأتباع تلين الكلام في فلان من أجل أن يكون معك فلان وفلان تستكثر بهم!! وتميع الكلام في فلان من أجل أن يكون معك فلان وفلان تستكثر بهم!! ولكن يا ترى هل ذكرت موقفك بين يدي الله سبحانه وتعالى عندما تسأل!؟ عندما تسأل أن فلانا هذا كنت تعلم منه كذا وكذا فلماذا لم تبين وتنصح للأمة! لماذا لا تنصح للأمة! لماذا لا تنصح لطلبة العلم وتبين لهم أن هذا منحرف! وأنه على مذهب التكفير قائم! لماذا لا تفعل هذا، أو لماذا لا تقول: هذا قطبي محترق، أو هذا حزبي منحرف، هذا الواجب عليك أن تبين، طالما علمت، طالما علمت يجب عليك أن تبين ولا تأخذك في الله لومة لائم هذا الواجب عليك، ولذلك رأينا السلف يرفعون أصواتهم ويعلنون بمخالفة المخالف لا يهمهم أن فلانا يرضى عنهم أو لا يرضى عنهم يقبل أو لا يقبل المهم أن يبينوا الحق هذا الذي يهمك يرضى ما يرضى لا تنشغل بهذا، اشتغل بالذي يرضي الله عز وجل «فمن أرضى الله عز وجل بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن أسخط الله عز وجل برضى الناس سخط الله عليه وأسخط عليه الناس» فيصير حامده ذاما مع الوقت ترى هذا الذي كان يحمده بالأمس هو الذي يذمه اليوم فلا تنشغل برضا الناس أو بإرضاء الناس،وإنما انشغل بإرضاء الله عز وجل؛ لذلك يجب عليك أن تعتقد الاعتقاد الصحيح الذي عليه أهل السنة والجماعة الذي عليه السلف الصالح، عندما نقول: السلف، نريد السلف الصالح أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان، الذين ساروا على طريقة النبي عليه الصلاة والسلام ولم ينحرفوا عنها يمينا ولا شمالا، إنما صاروا عليها أخذوها كلها وأخذوها مأخذا واحدا ما أخذوا منها جزء وتركوا جزء، مثل ما ترى بعض المنتسبين للدعوة هو في حقيقة الأمر ليس على منهج أهل السنة والجماعة ولكن تراه جاء في مسألة من المسائل فوافق أهل السنة والجماعة فينخدع ويغتر به الطلبة يظنون أنه صار سنيًّا، بمجرد أنه مثلا تكلم في الخروج “لا يجوز الخروج على الحكام” وهو يكفر الحكام فكيف يكفر الحكام وفي نفس الوقت يقول: “لا يجوز الخروج على الحكام” ولا يجوز الخروج على الحكام عنده لأن الوقت عنده لا يناسب ليس مناسبا الآن، وإلا فطالما أنه يكفر الحكام إذا معناها أنه يجوز الخروج عليهم فلا تغتر!! أو تراه يرد مثلا على بعض المخالفين فتظنه صار سلفيا وهو ليس بسلفي…»
